المقدّمة الأولى في تعريف الاستصحاب
قال في الكفاية : « ولا يخفى انّ عباراتهم في تعريفه وان كانت شتّى ، إلّا انّها تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد ، وهو الحكم ببقاء . . . » .
وهنا مطالب :
الحاجة إلى التعريف
أحدها : هل نحن بحاجة إلى تعريف الاستصحاب الشرعي تعريفا دقيقا ؟
والجواب : نعم ، فنيّا ، لا واقعيّا ، لعدم ترتّب أثر عملي على هذا التعريف غير ما يترتّب على ما ينقل من الأقوال وأدلّتها ، واختيار أحدها من بينها ، ولذا فان تصدّينا للتعريف الدقّي إنّما هو لمتابعة القوم لا أكثر .
هل التعريفات لفظيّة ؟
ثانيها : هل تعريفات القوم لفظيّة - كما صرّح به صاحب الكفاية في موارد عديدة - أم دقّية بنظرهم ؟ الظاهر : الثاني ، لإتعابهم أنفسهم في إثبات كون تعريفاتهم جامعة ومانعة ، مطردة ومنعكسة .