تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

الإشكال على : « ابقاء » في تعريف الشيخ

أحدها : - للعراقي وغيره مزجا منّي - ان ( إبقاء ) يحتمل وجوها أربعة : 1 - إبقاء المكلّف عملا . 2 - إبقاء الشارع بمعنى الإلزام على المكلّف . 3 - إبقاء الشارع بمعنى جعل الحكم المماثل للمتيقّن السابق ، الذي هو في الحقيقة إحداث ، ولكنّه إبقاء عنوانا . 4 - إبقاء العقل بمعنى التصديق الظنّي بالبقاء الحقيقي ، ليكون الاستصحاب بهذا المعنى من الأحكام العقليّة غير المستقلّة ( أي : في سلسلة المعاليل ) . ويرد عليها جميعا ، بعد أن يؤيّدها أمور : امّا - 1 - فيؤيّده : سائر اشتقاقات الاستصحاب ، فالمستصحب - بالكسر - مثلا هو المكلّف ، لا الشارع ، ولا العقل . ويرد عليه : انّه بقاء حقيقة ، لا إبقاء ، إذ المكلّف يبقى على الحالة السابقة ، لا انّه يبقي شيئا على الحالة السابقة . ان قلت : المكلّف كما يصحّ نسبة البقاء على السابق إليه ، كذلك يصحّ نسبة الإبقاء إليه ، لأنّه يبقي نفسه على السابق . قلت : هذا ظاهرا مسامحة ، وإلّا فالمكلّف يبقى - بفتح الياء - . وامّا - 2 و 3 - فيؤيّدهما : عدّ جمع من الفقهاء الاستصحاب من الأحكام الظاهرية ، مقابل الأصول العملية ، وهو يناسب الإبقاء الشرعي ، أو الجعل الشرعي . ويرد عليهما : 1 - انّ الإلزام الشرعي أو الجعل الشرعي دليل الاستصحاب