تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الاستصحاب والأدلّة الأربعة

ثالثها : هل ورد لفظ الاستصحاب بهذا المعنى في الأدلّة الأربعة ؟ مع أن الظاهر عدم لزومه ، وذلك : 1 - لكفاية استنباط لفظ جامع من الأدلّة ، لتسهيل التعبير . 2 - ووجود نظائر له في الفقه والأصول ممّا استنبطه الفقهاء ، كالبراءة والاشتغال ، والعلم الإجمالي ، والصلاة لا تترك بحال ، والطواف بالبيت صلاة ، والكفر كلّه ملّة واحدة ، ونحو ذلك . هذا ولكن يرد على كليهما : 1 - انّه لا داعي له ، إذ كثيرا ما سهولة التعبير تؤدّي إلى خلاف المستفاد من الدليل ، لو شمل الدليل موردا لم يشمله اللفظ المستنبط أو بالعكس ، فيكون أعمّ وأخصّ من وجه . 2 - وثبوت نفس الإشكال في النظائر ، يزيد الموضوع إشكالا ، ولا يرفعه . والحاصل : هل ورد في شيء من الأدلّة ، لفظ الاستصحاب بهذا المعنى ؟ امّا الكتاب : فليس فيه . وامّا السنّة : فلم أجده في نصوصنا . وامّا العقل : فلا ربط له بالألفاظ ، وإنّما هو بالنسبة إليها ، كالمستفيد من القنطرة آليا لا أكثر ، ولذا قالوا في المعقول : « الألفاظ قنطرة المعاني » بالمعنى الفلسفي لا العرفاني والصوفي ، وكون دليل حجّية الاستصحاب العقل - عند بعضهم - ليس معناه قيام الدليل العقلي على حجّية ما أفاده
بيان الأصول — صفحة 7 | السيد صادق الحسيني الشيرازي