عرّف بتعاريف كثيرة ، ذكر بعضها الشيخ ، وذكر أكثر من الشيخ غيره ممّن تقدّم أو تأخّر عنه ، فقال الشيخ : « أسدّها وأخصرها : إبقاء ما كان » .
وقد ورد هذا التعريف - ضمن تعاريف أخرى - في تقرير بحث أستاذ الشيخ ، شريف العلماء ، وهو مخطوط عندي نسخة منه ، ولا يخفى أنّ أخصر بمعنى التفضيل على خلاف باب اسم التفضيل ، لما ذكره ابن مالك في باب التعجّب وذكر صيغتيه : ما افعله ، وافعل به ، قال :
« وصغهما من ذي ثلاث صرّفا * قابل فضل تمّ غير ذي انتفا
وغير ذي وصف يضاهي أشهلا * وغير سالك سبيل فعلا »
ثمّ قال في باب اسم التفضيل :
« صغ من مصوغ منه للتعجّب * افعل للتفضيل وأب اللذ أبي »
يعني : شروط صيغتي التعجّب ، لازمة في صياغة اسم التفضيل ، ومن الشروط كونه ثلاثيّا مجرّدا ، واختصر ، حيث انّه مزيد فيه من باب الافتعال ، فلا يصاغ منه اسم التفضيل .
نعم ، قال في السيوطي في أوّل باب اسم التفضيل « وشذّ : أخصر منه » وظاهره : ورود ذلك على خلاف القاعدة .
امّا « أسدّ » فهو أيضا على خلاف الباب لكونه مأخوذا من الثلاثي المزيد فيه « سدّده » من باب التفعيل ، ولم أجد انّه ورد « أسدّ » شذوذا .
فالصحيح أن يقال : « أشدّها سدادا ، وأكثرها اختصارا أو أخصرها » فتأمّل .
وورد خصر - كعلم - ثلاثيّا ليس بمعنى الاختصار ، بل بمعنى البرد ، يقال :
خصر يومنا إذا برد .
ثمّ انّه أشكل على هذا التعريف إشكالات :