فعطف الحيوان - الذي لا بناء اختياري ملتفتا إليه عنده ، خصوصا البناء النوعي ، إلّا نادرا في بعض أنواع الحيوان ، وفي بعض الأمور خاصّة ، كالطيور التي تطير بنحو جماعي في حالات خاصّة - على الإنسان الذي يتصوّر فيه الفطرة ، والبناء الاختياري كليهما ، غير جليّ الوجه .
ثمّ انّ الكفاية أورد على هذا البناء بأمرين :
1 - منع التعبد في هذا البناء .
2 - وعلى فرض تسليمه لم يمضه الشارع .
اشكال الكفاية الأول
وحاصله منع التعبّد في هذا البناء ، في مقابل الاحتياط ، والبراءة ، بل لكونه إمّا رجاء ، أو اطمئنانا ، أو ظنّا ولو نوعا بالبقاء ، أو غفلة .
ومع هذه الاحتمالات ، كيف يمكن اعتبار الاستصحاب قاعدة مقابل البراءة والاشتغال والتخيير ؟ .
أقول : بناء العقلاء بما هو لا يكون دليلا على حكم شرعي ، إلّا إذا كشف هذا البناء عن تقرير الشارع حتّى يكون دليلا إمضائيا ، فعليه يتوقّف صحّة الاستدلال بالبناء على مقدّمات ثلاث :
1 - ثبوت البناء خارجا تعبّدا وبما هو هو ، حتّى في الأمور الشرعية لو كانوا من أهل الشرع ، إذ ثبوت البناء في الأمور العرفية فقط لا يثبت الحكم الشرعي .
2 - عدم الردع من الشارع .
3 - عدم المانع له ، ذكره بعضهم ، والمقصود به كشف انّ عدم الردع