الوجه الأول
ما ذكره المحقّق الخراساني في الكفاية : من انّ « الثبوت في السابق ، موجب للظنّ به في اللاحق » .
وأورد عليه نفسه أوّلا : بأنّ مجرّد الثبوت بما هو ، لا يوجب الظنّ بالبقاء لا فعلا ولا نوعا ، إلّا غلبة الخارج انّه أغلب ما ثبت دام ، مع احتمال العدم في كلّ فرد فرد .
وثانيا : لا دليل على حجّية هذا الظنّ بالبقاء بالخصوص .
وثالثا : دلّ الدليل العامّ على عدم حجّية الظنّ مطلقا ، وهذا الظنّ منه - انتهى بتصرّف .
وعن بعضهم زيادة إيراد رابع ، اخذه من الشيخ الأنصاري واكّده هو في كتبه بما حاصله : - انّ غلبة بقاء ما ثبت - وان كانت مسلّمة - إلّا انّها لا توجب الظنّ بالبقاء ، لعدم جامع رابط بين الموجودات يتولّد منها الظنّ ، إذ بقاء كلّ موجود في الزمان الثاني إنّما هو ببقاء علّته الخاصّة المفقودة في غيره .
ونوقش الإيرادان : الأوّل والرابع .
امّا مناقشة الإيراد الأوّل : فبأنّ الثبوت في السابق لا يعدو أحد وجهين :
1 - امّا بنفسه ملازم للظنّ بالبقاء .
2 - وامّا بواسطة غلبة بقاء ما ثبت سابقا ، المستلزمة هذه الغلبة للظنّ بالبقاء .
والأوّل : لأنّ الثبوت الخارجي يولّد في النفس الارتكاز بترجيح جانب الوجود على العدم في اللاحق ، إذ الخروج عن التوسّط بين الوجود والعدم