تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
« الفصل الأول : ادلّة الاستصحاب » ما ذكر أو يمكن أن يذكر دليلا لحجّية الاستصحاب هي : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل ، وهناك أدلّة أخرى ترجع إلى هذه الأربعة ، وهي : بناء العقلاء ، والسيرة ، والفطرة ، والاستقراء ، ونحن نذكرها تباعا ، مؤخّرين السنّة لطول بحثها ، ومقدّمين عليها بالترتيب : الكتاب ، والفطرة ، والعقل ، والاستصحاب ، وبناء العقلاء ، والسيرة ، والإجماع ، والاستقراء ، وعلى اللّه الاتّكال .

1 - الاستدلال بالكتاب

امّا الكتاب : فلم أجد من استدلّ به للاستصحاب ، لكنّي أحتمل إمكان الاستدلال ببعض الآيات ، إلّا انّه بحاجة إلى التأمّل التامّ في ذلك . وقد وقفت على بعض الآيات التي ربّما يمكن أن يستدلّ بها على الاستصحاب إجمالا . منها : قوله تعالى في سورة يونس - آية 16 - :
فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : « أي : قد لبثت فيكم أربعين سنة قبل أن يوحى إليّ ، لم آتكم بشيء منه حتّى أوحي إلي » نور الثقلين ج 2 ص 296 . ولازمه أن يقال : انّ المقصود بذلك انّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله يقول لهم : « أنا عشت بينكم ، أربعين سنة وكنت صادقا أمينا عندكم ، فكيف انقلبت كاذبا بعد ان علمتم منّي الأمانة والصدق ؟ » .