شيء ، في الجعل العقلي ، وكإخبار مطلق الثقة ولو واحدا كان ، وكان غير خبير عن شيء في الجعل العقلائي .
2 - جعل الشيء لمجرّد الوظيفة والخروج عن المأزق ، كالبراءة العقلية ، والعقلائية والاشتغال العقلي والعقلائي في أطراف العلم الإجمالي ، والتخيير العقلي والعقلائي في الدوران بين المحذورين ، فانّ جعل العقل وكذا استقرار سيرة العقلاء على البراءة ، والاشتغال ، والتخيير ، ليس له أيّة كاشفية في عالم الثبوت ولا الإثبات ، وإنّما في البراءة والتخيير لمجرّد الخروج عن التحيّر ، وفي الاشتغال للاحتياط على الواقع . فهل يحتمل أحد كون البراءة العقلية أو العقلائية أمارة - بما لها من الآثار - لمجرّد انّ دليلها العقل ، أو بناء العقلاء ؟ .
والاستصحاب وان كان له نوع كاشفية ، ولكن يمكن عدم ملاحظة العقل أو العقلاء حجّيته من باب كاشفيته ، بل بعنوان أصل عملي ووظيفة في حال الجهل بارتفاع المتيقّن السابق وعدم ارتفاعه ، إذ في الأحكام العقلية وبناء العقلاء أصول عملية ، وجعل وظيفة ، كما في الشرع .
وإدّعاء انّه ليس في الأحكام العقلية ، ولا في سيرة العقلاء إلّا أمارات ، غير واضح الدليل .
وامّا الثاني : - وهو إمكان ان يكون الاستصحاب أمارة حتّى ولو أخذ من الأخبار - : فلأنّه من الممكن ان جعل الشارع الحجّية للاستصحاب لكاشفية اليقين السابق عن بقائه حال الشكّ ، ولو لاحظ الشارع هذه الكاشفية ، صار الاستصحاب أمارة .
نظير حجّية الخبر الواحد ، والظواهر ، ونحوهما ، ان أخذناها من الأخبار .
بيان الأصول — صفحة 40
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٤٠