ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام « في رجل ولّته امرأة أمرها - امّا ذات قرابة ، أو جارة له - لا يعلم وكيلها أمرها ، فوجدها قد دلست عيبا . . . » - « 1 » .
وفي صحيح آخر له عنه عليه السّلام : « في امرأة ولّت أمرها رجلا ، فقالت زوّجني فلانا . . . » « 2 » .
وفي صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عنه عليه السّلام : « والذي توكّله المرأة وتولّيه أمرها » « 3 » .
ونحوها غيرها .
الوكالة والنيابة من حيث الجعل وعدمه
وامّا الوكالة والنيابة ، فصريح الشيخ الأنصاري قدّس سرّه أنهما كغيرهما ، منتزعتان من التكليف ، وصريح الآخوند كالعراقي : انّهما مجعولتان مستقلا - كالقضاوة والولاية -
على إشكال للعراقي في مجعولية النيابة واحتمال كونها من سنخ الحقائق الادّعائية ، والحقائق التنزيلية .
تفريق العراقي بينهما ومناقشته
قال رحمه اللّه : فالوكالة مجعولة ، لأنّ مرجعها إلى جعل نحو ولاية للغير - بما هو غير - على مال ، أو نفس ، أو غيرهما ، كالوكالة في التصرّف في أمواله ، أو عقده لشخص ، أو قبوله عقد آخر - في النكاح مثلا - له .
فالوكالة ليست حقيقة ادّعائية ، للحاظ غيريّة الوكيل في عقد الوكالة ،
هامش
( 1 ) - الوسائل أبواب الوكالة ، الباب 5 / ح 1 .
( 2 ) - الوسائل ، أبواب الوكالة ، الباب 6 ح 1 .
( 3 ) - الوسائل ، أبواب الوكالة ، الباب 7 ح 1 .