والحجّية بمعنى : الوسطية لإثبات واقع جعلي غير الواقع الأوّلي ، لا يمكن بدون جعل .
لكن : للشيخ رحمه اللّه أن يدّعي انّ الواقع البدل منتزع عن التكليف ، لا مجعول مستقلّ .
وامّا المحقّق العراقي قدّس سرّه فقال : امّا الحجّية بمعنى : المنجزية والمعذرية ، فهي ليست سوى قلب : عدم البيان - الذي هو موضوع حكم العقل بقبح العقوبة - إلى نقيضه ، وهو البيان .
فمعنى « خبر الواحد حجّة » : انّه بيان ، فان أصاب كان الواقع منجزا ، وان أخطأ كان الواقع المتروك معذورا فيه .
فليست الحجّية بهذا المعنى قابلة للجعل .
وامّا الحجّية بمعنى : الوسطية في الإثبات ، فالجعل فيها ليس جعلا حقيقة بل ادّعاء ، فليست مجعولة بالمعنى المعروف للجعل .
أقول : لكنّه نوع جعل ، فيكون بذلك المحقّق العراقي مؤيّدا للشيخ في عدم جعل الحجّية - كغيرها - مطلقا .
هل القضاء والولاية مجعولتان ؟
وامّا القضاء والولاية : فالآخوند وتبعه العراقي أيضا على انّهما مجعولتان مستقلا مطلقا .
والشيخ على عدم الجعل مطلقا .
لكن بعضا فصّل في ذلك بما يلي :
1 - بين القضاوة والولاية الكلّيتين بمعنى : الحكومة الكلّية المترتّبة على موضوعها ( الفقيه العادل ) مثلا ، كقوله عليه السّلام : « من روى حديثنا ، ونظر في