تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
كرّا ، فانّ المعتبر يقين المجتهد بالنجاسة السابقة ، وشكّه في الطهارة الحاصلة بالكرّية ، ولا اعتبار بيقين وشكّ المقلّد إلّا في الجزئيات الخارجية ، كهذا الماء ، وذاك الطعام . وعليه : فقد التزم البعض بكون الاستصحاب نوعين ، ففي الأحكام الكليّة مسألة أصولية ، وفي الأحكام الجزئية والموضوعات الخارجية ، قاعدة فقهية . قال : ولا ضير في استفادة القاعدتين من دليل واحد : « لا تنقض اليقين بالشكّ » لشمول إطلاقه لهما ، كما في حجّية الخبر الواحد ان قلنا بها في الموضوعات أيضا ، فانّ حجّيته في الأحكام مسألة أصولية ، وفي الموضوعات قاعدة فقهية ، مع انّ الدليل واحد ، وهو : امّا « صدق العادل » المفهوم من آية النبأ ، أو بناء العقلاء ، أو غير ذلك . ثمّ انّ من حيث لا يرى حجّية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الكليّة - لابتلائه دائما بمعارضة استصحاب سببي هو استصحاب عدم سعة الجعل - فقد التزم بكون الاستصحاب مطلقا قاعدة فقهية حشرت في الأصول ، ولم يجب على ذلك . أقول : يرد عليه أمران : أحدهما : التزام كون الاستصحاب مطلقا وبرمّته قاعدة فقهية مع التزام الكلّ البحث عنه في الأصول صعب . ثانيهما : لازم ذلك التزام الاستطراد في بحث الأحكام الشرعية الجزئية ، والموضوعات الخارجية ، في كثير من مسائل الأصول ، كالبراءة ، والاشتغال ، والتخيير ، والخبر الواحد ، والظنّ الانسدادي ، وهو أيضا صعب .