على الاستصحاب ، فهو : خيرة الآخوند في الكفاية « 1 » قال فيها : « مع وضوح ظهور مثل « كلّ شيء هو لك حلال ، أو نظيف » في انّه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية - وهكذا « الماء كلّه طاهر » وظهور الغاية في كونها حدّا للحكم لا لموضوعه ، كما لا يخفى ، فتأمّل جيّدا » .
واستدلّ له : بأنّه لا يرد عليه محذور استعمال اللفظ في معنيين بجعل الغاية - مع كونها من قيود الموضوع ليتمّ بذلك الحكم الظاهري - قيدا للمحمول أيضا ليتمّ الاستصحاب .
وقد أوضحنا بتفصيل ردّ كلّ تلك الإيرادات بحمد اللّه تعالى .
نعم ، يبقى إيراد عدم الظهور : وهو ظهور مثل هذا التعبير « كلّ شيء نظيف » في الحكم الظاهري فقط .
وانّه بمنزلة أن يقال : المسافر يقصر حتّى يعلم بدخول حدّ الترخّص ، والمواطن يتمّ حتّى يعلم بالخروج عن حدّ الترخّص .
فانّه يفهم منه : الحكم الواقعي ، والاستصحاب جميعا .
مؤيّدات الاحتمال الرابع
وقد أيّد مبنى الآخوند في الكفاية بأمور :
المؤيّد الأول
ظهور لفظ « الشيء » في العناوين الواقعية ، وظهور مثل هذه الجملة في كون « حتّى » قيدا للحكم لا للموضوع في كلّ ما هو مثل هذه الروايات « كلّ
هامش
( 1 ) - الكفاية ج 2 / ص 300 طبعة حاشية المشكيني .