امّا لا حقيقة : فلأنه مع الشكّ ليست الطهارة واقعية .
وامّا لا ظاهرا : فلأنّ لسان أدلّة الاستصحاب هو : بقاء الحكم الواقعي بعنوانه - مقابل حقيقته - لا انعدام حتّى عنوانه ، وتبدّله بالحكم الظاهري ، لأنّ الحكم الظاهري ليس بقاء للحكم الواقعي .
أقول : الظاهر متانة هذا الإشكال ، لكن الذي يؤخذ عليه : انّه لا تصل النوبة إلى اعتبار « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم انّه قذر » قضيّة خبرية حاكية عن جعلين الخ . . . حتّى يرد هذا الإشكال . فتأمّل .
الإشكال الخامس [ أنّ الغاية : « حتّى » حدّ للمحمول : « نظيف » والمغيّى واحد ، ولوحدته . . . ]
أنّ الغاية : « حتّى » حدّ للمحمول : « نظيف » والمغيّى واحد ، ولوحدته العمومية حكم واقعي للشيء بنفسه ، وحكم ظاهري له بما هو مشكوك ، فإرجاع الغاية إلى بعض افراد الجامع خلاف الظاهر ، لأنّه غاية للجامع .
مثلا : يكون هكذا : كلّ شيء بنفسه وبما هو مشكوك نظيف واقعا وظاهرا ، ويستمرّ الحكم الواقعي حتّى يعلم انّه قذر .
وإرجاع الغاية إلى الحكم الجامع بين الواقعي والظاهري ينتج الحكم باستصحاب الطهارتين : الواقعية والظاهرية ، والأوّل هو الاستصحاب ، دون الثاني ، إذ بقاء الحكم الظاهري إنّما هو ببقاء موضوعه ، وهو حكم عقلي ، كما انّ استصحاب الطهارة الواقعية حكم شرعي ، فالحكم باستمرار الجامع لا شرعي وجعلي فقط ، ولا عقلي فقط ، بل بالنسبة إلى الطهارة الواقعية جعلي شرعي ، وبالنسبة إلى الظاهرية عقلي .
وفيه : انّ الغاية ليست حدّا للمحمول المذكور في الكلام حتّى يرد عليه ما