العموم ، « كلّ شيء » فهو طاهر للعموم ، وبضميمة عدم الفصل بين هذا النوع من المشتبه وسائر المشتبهات بالشبهة الحكمية أو الموضوعية يتمّ العموم للكلّ ، إذ الدليل على الملزوم دليل على لازمه ، فالعامّ وهو : « كلّ شيء » بعمومه يدلّ على نظافة وحلّية كلّ شيء بما هو ، وبما هو مشكوك الحكم .
الإيراد عليه
وأورد عليه : بأنّ المشتبه بالشبهة اللازمة لذات الموضوع لم يرتّب عليه الحكم بما هو مشتبه - وان كان مشتبها - بل رتّب عليه الحكم بما هو ماء الكبريت مثلا ، فعدم الفصل بين افراد المشتبه بما هي مشتبهة إنّما يجدي لو ثبت الحكم للمشتبه بما هو مشتبه لا بذاته .
أقول : معنى كلام الأصفهاني : هو انّ النظافة والحلّ اللاحقين لماء الكبريت حكمان واقعيان ، لا ظاهريان ، لأنّهما حكمان له لا بما هو مشكوك ، وموضوع الحكم الظاهري المشكوك بما هو مشكوك .
هذا كلّه في بيان الآخوند ، وما أورد عليه في الفقرة الأولى من الروايات :
« كلّ شيء نظيف - هو لك حلال » .
الاحتمال الثالث الفقرة الثانية من أخبار الحل والطهارة
وامّا الفقرة الثانية : « حتّى تعلم انّه قذر » و « حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » فقد أفاد المحقّق الخراساني في وجه دلالتها على الاستصحاب بما حاصله : انّ كلمة « حتّى » تدلّ على استمرار ما قبلها ، ومعنى ذلك : كلّ شيء