هذا في مقام الثبوت ، وامّا مقام الإثبات : فيكفيه جعل القرينة على إرادة الخبر والإنشاء جميعا .
ونظيره : ما ينقل عن علي صلوات اللّه وسلامه عليه : من انّه عندما حمى الوطيس في حرب الجمل ، صاح بمحمّد بن أبي بكر بما مضمونه :
« ان سقطت أختك ، فلا تدع الأجانب يقتربون منها » .
فهذا إنشاء ، لأنّه نهي ، والنهي إنشاء ، وإخبار عن قرب سقوط جمل عائشة ، لكنّه ليس إخبارا بداعي الجدّ ولا بالصراحة ، بل بالكناية ، وبداعي التخويف ، ولهذا فهم جيش الجمل منه : الإخبار عن قرب سقوط عائشة ، وانهزم جمع منهم - كما ينقل - .
إذن : فهذا الإيراد السابع أيضا غير وارد على الآخوند .
هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل للآخوند لتقريب ما ذهب اليه من دلالة اخبار الحل والطهارة على الحكمين : الظاهري والواقعي ، وعلى الاستصحاب .
ثاني الوجهين
واما الوجه الثاني لتقريب ما ذهب اليه الآخوند : فهو بتقريب المحقّق الأصفهاني :
شمول « كلّ شيء نظيف - وحلال » للمشتبه بنفس العموم الافرادي ، وذلك لأنّ بعض الافراد يكون بنفسه - لا بلحاظ طروّ حالة عليه - مشكوك الحكم ، كماء الكبريت ، وماء النزيز ، ونحوهما .
وحيث انّ هذا الفرد المشتبه بالشبهة اللازمة لذاته إنّما هو من افراد