الإجماع والسنّة المتواترة ، التي سيمرّ عليك شطر منها ، قوله تعالى :
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
« 1 » و
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
« 2 » » .
والمشروعية إنشاء ، لا مجرّد إخبار عن قصّة وقعت لأهل البيت عليهم السّلام » .
ان قلت : في « يوفون بالنذر » ونحوه ليس جمعا بين الإخبار والإنشاء ، بل هو إخبار عن قصّة أهل البيت عليهم السّلام ، ولكن بدليل خارج نعلم بوجوب الوفاء بالنذر ، وهو : حجّية فعل المعصومين عليهم السّلام .
نظير : ما لو أمر المولى عبده بأن يخدم كلّ ضيف يرد عليه ، ففي يوم أخبر المولى عبده بمجيء ضيف ، فليس هذا إخبارا بمجيئه وإنشاء بخدمته ، بل هو مجرّد إخبار ، ولكن من الدليل الآخر فهم الإنشاء ، فلم يجتمع الإخبار والإنشاء .
قلت أوّلا : العمل بوحده لا يدلّ على الوجوب كما حقّق في محلّه .
وثانيا : استدلال الفقهاء بهذه الآية دليل على ظهورها في الإلزام أيضا .
وثالثا : انّ مدّعى الآخوند : ظهور « كلّ شيء نظيف » ونحوه ، في الحكم الواقعي بعمومه الافرادي ، وفي الحكم الظاهري بعمومه الأحوالي ، فاجتمع الخبر والإنشاء ، ولكن بدلالتين ، لا بدلالة واحدة حتّى يستلزم المحال .
مؤيّدات أخرى
ويضاف إلى ما سبق : انّه أدلّ دليل على إمكان الشيء وجوده الخارجي ، فهذا القرآن ، وتلك السنّة ، مملوّان بالصراحة على التحليل والتحريم ، لا على
هامش
( 1 ) - الحج : الآية / 29 .
( 2 ) - الانسان : آية / 7 .