نظيف » ظاهر في الحكم الواقعي فقط دون الحكم الظاهري ، وامّا مع عدم ثبوت ذلك بعد - والبحث قائم على مدى دلالة مثل هذه الروايات على الواقعي وحده ، أو الظاهري وحده ، أو هما معا - فلا مجال لهذا الإشكال .
إذ لو قلنا بشمول إطلاق « كلّ شيء » للشيء بما هو مشكوك ، فيكون الشيء بعينه موضوع الحكم الظاهري ، فتأمّل .
إذن : فهذا الإيراد الخامس من المحقّق النائيني قدّس سرّه على الآخوند غير وارد ، واللّه العالم .
« الإيراد السادس »
الايراد السادس على الآخوند : ما ذكره بعضهم وحاصله : انّ الطهارة والحلّ الواقعيين ، ليسا من المجعولات الشرعية ، وإلّا لأمكن كون الشيء لا طاهرا ولا نجسا ، والطهارة والحلّ الظاهريين مجعولان شرعيّان ، فلو جمعنا الظاهري والواقعي في إطلاق واحد « كلّ شيء نظيف » و « كلّ شيء هو لك حلال » لزم جمع الأخبار والإنشاء في جملة واحدة ، وهو محال .
مناقشة الإيراد السادس
أقول : فيه أوّلا : النقض بالتشريع بكلّ الأحكام التكليفية والوضعية .
مثلا : الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة ، لا شكّ بأنّها مجعولات ، فهل يصحّ أن يقال : انّها ليست مجعولات ، وإلّا لأمكن كون شيء لا واجبا ولا حراما ولا مستحبّا ولا مكروها ولا مباحا ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
ومثلا : يقال في الحرّية والرقّية ، والتسلّط للناس على أنفسهم وعدمه ، ونحوهما : انّها ليست مجعولات ، وإلّا لأمكن كون شخص لا حرّا ولا رقّا ، ولا مسلّطا على نفسه ولا غير مسلّط ، ونحو ذلك ، ولعلّ مثل ذلك خلاف