لا يمكن التمسّك لطهارته بعموم « كلّ شيء نظيف » لكونه تمسّكا بالعام في الشبهة المصداقية . . . الخ .
مناقشة الإيراد الخامس
أقول : قد يورد على إشكال المحقّق النائيني بما يلي :
1 - أخذ موضوع الحكم الواقعي - بما هو هو - وأخذ موضوع الحكم الظاهري - بما هو مشكوك حكمه الواقعي - حيث تعليلي ، لا تقييدي ، بل لعلّهما موردان وليسا حيثين أصلا ، فتأمّل .
فلا تنافي بينهما في اندراجهما تحت جامع .
ويؤيّده : كون الحكم الظاهري أعمّ عندهم من مدلولات الأمارات التي تطابقت كلمات المتأخّرين على كون الشكّ فيها ظرفا لا جزء موضوع .
2 - شمول عموم « كلّ شيء » للشيء بما هو هو ، لم يكن على نحو القضيّة بشرط لا ، حتّى ينفي الشيء بما هو مشكوك ، وكذا العكس ، فشمول « كلّ شيء » للشيء بما هو مشكوك لم يكن على نحو القضيّة بشرط لا ، حتّى ينفي الشيء بما هو هو ، بل يشمل العموم في « كلّ شيء » كلّا من الشيء بما هو هو ، وبما هو مشكوك على نحو القضيّة لا بشرط ، وهو يجتمع مع الف شرط .
3 - أدلّ دليل على إمكان جمع الحكم الظاهري والواقعي في عام واحد ، انّه لو كان المولى يصرّح بهما ، لم يكن تناقضا أو تنافيا .
كما لو كان يقول : « كلّ شيء بما هو هو ، وبما هو مشكوك الحكم بما هو هو ، نظيف ، أو حلال » فهل في مثل هذا التعبير جمع بين متنافيين ؟ كلّا .
4 - والإشكال الأخير ( وهو : ظهور كلّ شيء في الشيء بما هو مشكوك ، يكون من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ) إنّما يرد إذا ثبت انّ « كلّ شيء