الاشكال الثالث [ عدم شمول ( ما كان ) الاستصحاب القهقري الذي قال بعضهم . . . ]
ثالثها : عدم شمول ( ما كان ) الاستصحاب القهقري الذي قال بعضهم بحجّيته ، بل بنى أصالة عدم النقل - العمدة في حجّية الظواهر - عليه ( وان كان فيه ما فيه ) إذ الاستصحاب القهقري ، هو سحب اليقين الحالي إلى السابق ، فليس ( ما كان ) بل اليقين الآن متحقّق .
امّا لو قلنا بأنّ الاستصحاب هو ( الإبقاء ) فهو يعمّ من السابق إلى الحاضر ، أو العكس فتأمّل .
رابع الاشكالات [ قيد ( ما كان ) للإبقاء يوجب عدم تمامية التعريف على بعض . . . ]
رابعها : قيد ( ما كان ) للإبقاء يوجب عدم تمامية التعريف على بعض الأقوال في الاستصحاب .
1 - مثلا من يقول بجريان الاستصحاب في العدميات - ولعلّهم المشهور - لا يكون ( ما كان ) في التعريف شاملا للعدميات ، إذ العدم لا يطلق عليه ( كان ) بل هو : ( لم يكن ) .
نعم ، لو قالوا : ( إبقاء السابق ) شمل العدم أيضا .
ان قلت : ( كان ) أيضا يشمل العدم ، إذ المراد به الحال التي كان المكلّف عليها ، والحال تشمل العدم .
قلت : - مضافا إلى انّ الألفاظ سعة وضيقا في الدلالة تختلف ، وشمول ( الحال ) المراد من لفظ ( كان ) لا يلزم منه شمول لفظ ( كان ) أيضا ، فليبدّل ( كان ) ب ( الحال ) ويقال : ( إبقاء الحال ) كما عبّر به المتقدّمون ونقل الشيخ بعض عباراتهم - انّ الحال مسبّب عن العدم ، والنسبة - بالبقاء - إلى السبب ما دام لا مانع منه ، لا ينتقل معه إلى النسبة إلى المسبّب ، فتأمّل .