تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
المائيّة وشكّ في انّه هل يرتفع عذره قبل آخر الوقت ، فانّه لا ينقض بالشكّ في ارتفاع العذر في المستقبل اليقين الحالي بوجود العذر ، فيجري استصحاب عدم اتّفاق ارتفاع العذر في المستقبل لليقين الحالي بوجود العذر ، فيجري استصحاب عدم اتّفاق ارتفاع العذر ، ويجوز له البدار بالصلاة العذرية أوّل الوقت . ومنهم صاحب المختارات - الشيخ محمّد علي القمّي « 1 » قال : « انّ المهمّ في الاستصحاب كون المتيقّن سابقا على المشكوك ، سواء كان المكلّف المجري للاستصحاب ، في زمان المشكوك ، أم في زمان المتيقّن ، أم قبلهما ، أم بعدهما ، أم بينهما ، بشرط أن يكون الأثر للمتيقّن وحده ، فيستصحب . امّا لو كان الأثر للمشكوك وحده ، كالبناء على الرابع الذي هو أثر للركعة المشكوك فيها انّها الثالثة أم الرابعة ، فلا يجري فيه الاستصحاب للمتيقّن السابق ، وهو القطع بالثلاث . أو كان الأثر للمتيقّن والمشكوك جميعا ، كالمسافر إذا نزل بمكان يعلم ببقائه فيه تسعة أيّام ، ويشكّ في انّه هل سيبقى اليوم العاشر أم لا ، فانّه لا يجري الاستصحاب ، لأنّ الأثر - وهو إتمام الصلاة والصوم - إنّما هو لمن يقيم التسعة مضافا إلى يوم آخر ، لا لمن يبقى تسعة سواء أقام يوما آخر أم لا . وكالمرأة ذات العادة يستمرّ بها الحيض بعد العادة ، وهي لا تعلم هل ينقطع الدم على العاشر أو قبله ليكون كلّه حيضا ، أم يستمرّ إلى بعد العاشر حتّى يكون الزائد عن العادة استحاضة ؟ فانّه لا يصحّ لها استصحاب الدم إلى ما بعد العاشر ، إذ أثر الاستحاضة مترتّب على مجموع أمرين :
هامش
( 1 ) - المختارات ج 2 / ص 13 .
بيان الأصول — صفحة 16 | السيد صادق الحسيني الشيرازي