الوجه الثاني [ ما ذهب إليه أكثر المتأخّرين عن الشيخ : من أن الرواية ظاهرة في . . . ]
ما ذهب إليه أكثر المتأخّرين عن الشيخ : من أن الرواية ظاهرة في الاستصحاب وذلك :
1 - لظهور الرواية في كونها قاعدة كليّة ، وهذا الظهور معتبر ، فلا يختصّ بالصلاة أو بغيرها ، خصوصا مع ذيلها : « هذا أصل ؟ قال عليه السّلام : نعم » الدالّ على انّ الراوي أيضا فهم الكليّة من الرواية ، ولذا سأل من الإمام عليه السّلام عن هذه الكليّة ، فأجابه عليه السّلام بنعم .
2 - ظهور السياق في كون اليقين فعليّا حين الشكّ ، وهو يناسب الاستصحاب ، إذ في قاعدة اليقين ، اليقين فعلي قبل حدوث الشكّ ، لا حين الشكّ .
3 - ارتكازية الاستصحاب وحجّيته في الفقه في الجملة تؤيّد إرادة الاستصحاب من هذه الجملة : « إذا شككت فابن على اليقين » .
4 - ان مثل هذه الجملة استعملت في الروايات في موارد الاستصحاب في شتى الأحكام « منها » الصحيح ( على الأصح ) عن زرارة عن أبي جعفر ( في الحائل ) ( ومضى على اليقين ) « 1 » ( ومنها ) في السهو في الصلاة الصحيح ( على الأصح ) عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام في السهو في الصلاة قال ( تبنى على اليقين وتأخذ بالجزم ) « 2 » ( ومنها ) صحيح العلاء ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ، رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة ،
هامش
( 1 ) - الوسائل / الصلاة / أبواب المواقيت / الباب 60 / الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل / الصلاة / أبواب الخلل الواقع في الصلاة / الباب 8 / الحديث 5 / والباب 9 / الحديث 2 .