الوجه الأول [ ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من انّ الرواية واردة في الشكّ في ركعات . . . ]
ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من انّ الرواية واردة في الشكّ في ركعات الصلاة ، وانّ المراد باليقين فيها ، البناء على كيفية يتيقّن معها بصحّة الصلاة ، وهي البناء على الأكثر ، والإتيان بركعة منفصلة أو بركعتين منفصلتين ، وبعبارة أخرى : اليقين بالفراغ للذمّة .
والظاهر : انّ الذي حمل الشيخ على ذلك هو :
1 - نقل الصدوق ، والحرّ العاملي ، وغيرهما هذه الرواية في باب خلل الصلاة ، ولذا ذكر الشيخ « 1 » : انّ حمل الرواية على الاستصحاب معناه : البناء على الأقل لأنّه المتيقّن ، وهو ينافي الأخبار العديدة المعمول بها ، المصرّحة بأنّ البناء على الأكثر في الشكّ في ركعات الصلاة .
2 - التصريح بالبناء على اليقين في شكّ الركعات ، ففي خبر العلاء : « رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة ؟ قال : يبني على اليقين » « 2 » ونحوه غيره .
وإلّا فتحمل الرواية على التقيّة - كما صرّح به الشيخ - .
ويرد على الشيخ :
1 - انّ الرواية مطلقة لا تخصّ الشكّ في ركعات الصلاة ، وقرينة الباب تصلح لبيان صحّة الاستدلال بالرواية لذلك الباب ، لا اختصاصها بذاك الباب ونفي غيره ، ولعلّ الصدوق من باب التطبيق ذكر الرواية في خلل الصلاة .
2 - ظهور الأمر بالبناء على اليقين يؤيّد الاستصحاب ، وإلّا لأمر بتحصيل اليقين ، لأنّه عند الشكّ في ركعات الصلاة يجب تحصيل اليقين ، لا البناء على اليقين .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول / ج 3 / ص 67 .
( 2 ) - الوسائل ج 5 / ص 219 / باب 9 / ح 2 .