والغريب أنّهم غالبا ذكروها باسم : « موثّقة عمّار » حتّى في بعض كتب المعاصرين ، مع انّ الراوي هو إسحاق بن عمّار ، لا عمّار ، ولعلّ السهو حصل من ناسخ الرسائل « 1 » ثمّ أخذ المتأخّرون عن الرسائل من غير مراجعة كتب الحديث ، والأمر سهل .
والكلام فيها : في السند ، والمتن ، والدلالة :
الكلام في سند الرواية
امّا السند : فقد روى الخبر الصدوق في الفقيه هكذا : « روي عن إسحاق بن عمّار ، انّه قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام . . . » « 2 » ولم يسنده الصدوق إلى إسحاق ، بل بصيغة المجهول قال : « روي » .
فهنا كلامان :
1 - سند الصدوق إليه : - أبوه ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار .
وهذا السند معتبر كلّه ، إلّا انّ ( علي بن إسماعيل ) مشترك بين ثقة هو : ( ابن إسماعيل بن شعيب بن يحيى بن ميثم بن يحيى التمّار ) - كما في مشتركات الكاظمي - . « 3 »
وقال العلّامة المجلسي في رجاله : « حسن كالصحيح لتوثيق ابن الصباح غير الموثّق » .
وبين : من صحّح العلّامة روايته في طريق الصدوق إلى إسحاق بن عمّار ،
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول / ج 3 / ص 66 .
( 2 ) - جامع أحاديث الشيعة ، أبواب الخلل في الصلاة ، باب 22 / ح 4 .
( 3 ) - هداية المحدثين / ص 212 .