بكفاية نيّة واحدة لكلّ الشهر - ولذا لو عصى في يوم لم يبطل صيام غير ذلك اليوم ، وحينئذ فمرجع الشكّ في كونه آخر شهر رمضان أم لا ، إلى الشكّ في انّ الاشتغال كان بتسعة وعشرين يوما ، أم بثلاثين ، فيكون من الأقل والأكثر الاستقلاليين ، فينحلّ العلم الإجمالي بالتفصيلي إلى تسعة وعشرين يوما ، وشكّ بدوي في اليوم الثلاثين .
ثانيهما : السؤال « عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان » مطلق ، يشمل يوم الشكّ أوّل شهر رمضان ، ويوم الشكّ آخره ، ومع هذا الإطلاق ، والشمول لكلا يومي الشكّ ، لا مجال لحمل « اليقين » على قاعدة الاشتغال ، للزوم خروج المورد ، وهو يوم الشكّ في أوّل شهر رمضان ، فانّه لا اشتغال بشيء في شعبان ، حتّى يستدعي البراءة اليقينية .
وأجاب عنه : بأنّ لفظ « اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان » وان كان مطلقا ، إلّا انّه منصرف إلى يوم خاصّ ، لا مطلق ما صدق عليه يوم الشكّ ، وامّا كون ذلك اليوم الخاصّ هو آخر شهر رمضان لا أوّله ، فلارتكاز حكم الأوّل في الأذهان ، فلا حاجة إلى بيانه ، دون الثاني ، فلا ارتكاز في الأذهان بحكمه .
لكنّه تخلّص عن أصل الإشكال : بأنّ يوم الشكّ ، إمّا هو مطلق كلا اليومين ، ولا يتمّ بالاشتغال ، بل بالاستصحاب ، وإمّا هو منصرف إلى أوّل شهر رمضان لو شكّ فيه ، ولا اشتغال فيه ، بل الاستصحاب وحده ، وعلى كلّ تقدير فتدلّ الرواية على الاستصحاب .
الأمر الثاني [ ما ذكره في الكفاية : من انّ المراد ب « اليقين لا يدخله الشكّ » ليس اليقين . . . ]
ما ذكره في الكفاية : من انّ المراد ب « اليقين لا يدخله الشكّ » ليس اليقين