تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأورد عليه بعضهم : بعدم غرابته ، لوروده شرعا في روايات الاستصحاب ، وفي كلمات العلماء ، ويساعد عليه اللغة . امّا الرواية ففي الصحيحة الثالثة لزرارة : « ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر » . وامّا كلمات العلماء فقولهم : « دليله مدخول » أي منقوض . وامّا اللغة : فتساعد على ذلك ، لأنّ دخول شيء في شيء يوجب تفكّكه ونقض هيئته الاتّصالية ، وقطعه .

الأمر الثاني بتقريب آخر

ثمّ انّ المحقّق العراقي وافق أستاذه الآخوند بتقريب آخر « 1 » وهو : انّ استصحاب عدم دخول شهر رمضان وشوّال لا ينفي موضوع وجوب الصوم والإفطار ، لأنّ موضوعهما ليس دخول الشهر بنحو مفاد كان التامّة ، بل المستفاد من الأدلّة : انّ موضوعهما دخول الشهر بنحو مفاد كان الناقصة ، وهو لا يثبت إلّا بالملازمة التي هي أثر عقلي لا يترتّب على الاستصحاب . إذن : فبقرينة عدم حجّية الاستصحاب في بابي : الصوم والإفطار ، نكشف انّ المكاتبة لا تريد إفادة الاستصحاب ، بل تريد بيان انّ الصوم والإفطار في شهري : رمضان وأوّل شوّال يجب أن يتمّا على اليقين ، فهو على خلاف الاستصحاب أدلّ . وفيه أوّلا : انّ مبنى العراقي في عدم حجّية الأصل المثبت هو قصور الدلالة عليه لا وجود محذور عقلي ثبوتا أو إثباتا ، وعليه فلو كان لهذه
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار قسم 1 / من ج 4 / ص 65 .