وأورد عليه بعضهم : بعدم غرابته ، لوروده شرعا في روايات الاستصحاب ، وفي كلمات العلماء ، ويساعد عليه اللغة .
امّا الرواية ففي الصحيحة الثالثة لزرارة : « ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر » .
وامّا كلمات العلماء فقولهم : « دليله مدخول » أي منقوض .
وامّا اللغة : فتساعد على ذلك ، لأنّ دخول شيء في شيء يوجب تفكّكه ونقض هيئته الاتّصالية ، وقطعه .
الأمر الثاني بتقريب آخر
ثمّ انّ المحقّق العراقي وافق أستاذه الآخوند بتقريب آخر « 1 » وهو : انّ استصحاب عدم دخول شهر رمضان وشوّال لا ينفي موضوع وجوب الصوم والإفطار ، لأنّ موضوعهما ليس دخول الشهر بنحو مفاد كان التامّة ، بل المستفاد من الأدلّة : انّ موضوعهما دخول الشهر بنحو مفاد كان الناقصة ، وهو لا يثبت إلّا بالملازمة التي هي أثر عقلي لا يترتّب على الاستصحاب .
إذن : فبقرينة عدم حجّية الاستصحاب في بابي : الصوم والإفطار ، نكشف انّ المكاتبة لا تريد إفادة الاستصحاب ، بل تريد بيان انّ الصوم والإفطار في شهري : رمضان وأوّل شوّال يجب أن يتمّا على اليقين ، فهو على خلاف الاستصحاب أدلّ .
وفيه أوّلا : انّ مبنى العراقي في عدم حجّية الأصل المثبت هو قصور الدلالة عليه لا وجود محذور عقلي ثبوتا أو إثباتا ، وعليه فلو كان لهذه
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار قسم 1 / من ج 4 / ص 65 .