يتّقون اللّه تعالى ، ولتنبيه الراوي - الذي هو مثل زرارة الملتفت إلى جراب النورة ونحوه بالقرائن - على ذلك .
أقول : فيه - مضافا إلى ما في كلمتي : « حمل » و « الأولى » اللتين تدلّان على نوع تردّد للمحقّق العراقي ، وعدم ظهور للرواية عنده يمكن التعويل عليه - انّ مرجع كلامه إلى كلام الكفاية من : انّ الرواية دالّة على استصحاب عدم الرابعة بإطلاق من جهة فصل الركعة أو وصلها ، إلّا انّ الروايات الأخر ، واستقرار المذهب ، قيّدت إطلاق هذه الرواية بهذه الكيفية الخاصّة ، والتقييد بكيفيّة خاصّة لا يقتضي نفي الاستصحاب .
ثمّ انّه بعد ذلك كلّه ، لم تخرج الرواية : بنظري عن الإجمال ، فهي لا ظهور لها ظهورا واضحا يمكن الاعتماد عليه بحيث يكون حجّة على العبد لدى الإصابة ، وللعبد لدى الخطأ ، فلو لم يكن عندنا دليل على الاستصحاب غير هذه الصحيحة لما كانت كافية من جهة الدلالة ، واللّه العالم .
خبر الخصال
رابعها : ما عن الخصال بسنده عن محمّد بن مسلم وأبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : . . .
« من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فانّ الشكّ لا ينقض اليقين » « 1 » .
أقول : هذا من حديث الأربعمائة الذي جاء في أوله : « انّ أمير المؤمنين عليه السّلام علّم أصحابه في مجلس واحد ، أربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه » وسنده : « الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن
هامش
( 1 ) - الخصال ج 2 / ص 619 .