الرواية ، وهذا الكشف دليله إيجاب التشهّد والتسليم .
ثمّ ردّ هذا الجواب بنفسه : بأنّه محال ، لأنّه ممّا يلزم من وجوده العدم .
بيان ذلك : انّ مقتضى الاستصحاب لعدم الرابعة ، هو الإتيان بركعة أخرى ، ويكشف تنزيل رابعية الركعة المردّدة في المرتبة السابقة على الأمر بالتشهّد والتسليم ، برفع الشكّ تعبّدا عن وجود الرابعة ، فلا يبقى فيه شكّ حتّى يجري فيه الاستصحاب ، فيلزم من جريان استصحاب العدم في الركعة الرابعة عدم جريان الاستصحاب فيها وهو محال ، لأنّ ما يلزم من وجوده عدمه محال لرجوعه إلى اجتماع النقيضين .
أقول : فيه : انّ الاستصحاب لم يلزم من وجوده عدمه ، إذ ليس مقتضى الاستصحاب ، التشهّد والتسليم حتّى يكون خلافا للاستصحاب ، وإنّما التنزيل الآخر هو الذي أوجب التشهّد والتسليم ، والجمع بين الدليلين : دليل الاستصحاب بإتيان ركعة أخرى ، ودليل التنزيل الآخر بالتشهّد والتسليم وإتيان تلك الركعة منفصلة ، هو الذي أوجب هذه الكيفية .
وبعبارة أخرى : التنزيل الآخر قيّد الاستصحاب بكيفية خاصّة ، بحيث لولا هذا التنزيل الآخر لكانت كيفية الاستصحاب متّصلة ، وبلا تشهّد وتسليم .
ما هو الأولى ؟
ثمّ قال المحقّق العراقي : فالأولى حمل الرواية على استصحاب الاشتغال ، وحيث انّ الكيفية لرفع الاشتغال كانت ممكنة بصور عديدة ، بيّن الإمام عليه السّلام كيفية من تلك الكيفيات ، وإنّما كرّر الجملة بتعابير عديدة ، لكي يتّقي ممّن لا