لا نفس الاستصحاب و 2 - مع انّ الجعل الشرعي إحداث لا إبقاء .
وامّا : 4 - فيناسبه ذكر القدماء ، الاستصحاب من الأدلّة العقليّة غير المستقلّة كالقياس والاستحسان التي هي عبارة عن الأحكام الظنّية العقليّة .
ويرد عليه : ما ذكره بعض الحكماء من عدم حكم للعقل أصلا ، وإنّما للعقل الرؤية فقط ، لا أكثر فتأمّل .
الاشكال الثاني [ عدم الجهة الجامعة للاستصحاب على المباني الثلاثة في حجّيته . . . ، ]
ثانيها : عدم الجهة الجامعة للاستصحاب على المباني الثلاثة في حجّيته ، من الأخبار ، وبناء العقلاء ، وحكم العقل ، وذلك :
1 - انه إن كان المراد ب ( الإبقاء ) الإبقاء العملي للمكلّف ، فهو وان صحّ تعلّق الإلزام الشرعي بالأخبار ، أو الإلزام العقلائي ببنائهم عليه ، لكنّه ليس موردا لحكم العقل ، لأنّ الإذعان العقلي الظنّي عبارة أخرى عن رؤية العقل بقاء الحالة السابقة ، وليس للعقل إلزام إنشائي وشبهه .
أقول : فيه - مضافا إلى ورود نفس الإشكال على بناء العقلاء ، لأنّ بناء العقلاء إنّما استقرّ على بقاء الحالة السابقة ، وليس لبناء العقلاء إلزام إنشائي وشبهه - : انّ المشهور المنصور بين أهل الحكمة انّ للعقل حكما ، لا مجرّد رؤية ، ولذا اشتهر قولهم : « الأحكام الشرعية ، والأحكام العقليّة » وقولهم في باب وجوب الإطاعة : « الأوامر الشرعية إرشادات إلى أحكام العقل » ونحو ذلك .
2 - وان كان المراد بالإبقاء ، إبقاء الشارع بإلزام المكلّف ، أو إبقاء الشارع بجعل الحكم المماثل لحكم الحالة السابقة ، فهو ينسجم مع مبنى حجّية