العرض ، ليس امرا وجوديا حتى يضاد النفع ، وهو واضح .
واما عدم كونه عدما وملكة ، فلان ( النفع ) هو الزيادة ، و ( الضرر ) ليس هو عدم الزيادة ، بل مضافا إلى عدم الزيادة خسارة أكثر ، وذلك يسمّى ( الضرر ) فليس عدما وملكة .
( أقول ) لا يبعد صحة التضاد . فما قاله من أنّ :
( الضرر ليس امرا وجوديا ) ففيه : -
الضرر امر وجودي أوجده الخسران .
ويدل عليه : تبادر ان الضرر شيء يصيب الانسان نتيجة عدم النفع .
ولذا : صح التعبير بالثالث : وهو عدم النفع والضرر جميعا فتأمّل .
مادة ( الضرار )
و
أما المبحث الثاني : في مادة ( الضرار )
فهي :
1 - اما مصدر للفعل المجرد ( كالقيام ) ( ضرّ ، يضرّ ، ضرارا ) .
2 - أو مصدر باب المفاعلة .
3 - أو جامد بمعنى الضرر ، كالجدار .
4 - أو بمعنى المجازات على الضرر .
ويردّ الأول : انه تكرار ك « لا ضرر ولا ضرر » .
ويرد الثاني : عدم معهودية ورود استعماله بمعنى المفاعلة بين اثنين أصلا ، لا في آية ولا في رواية ، ولا في اللغة .
ويرد الثالث : ان حروفه ربما تأبى الجمود ، فهو مشتق .
ويرد الرابع : مضافا إلى عدم معهودية هذا المعنى لغة ولا عرفا ، انه لا مفهوم له ، ولا نظير في الشريعة ، إذ ما معنى : « لا مجازات على الضرر » فإن كان بمعنى : ان من تضرّر لا يجازى بالسوء ، ولا يقال له : لما ذا تضرّرت ؟ فهو مما لا نظير له في الفقه .