مباحث الالفاظ - .
مضافا إلى أن الرجوع إلى اللغة ، انما هو من باب رجوع الجاهل إلى العالم ، وفي هذه المفاهيم العرفية المرتكزة في الأذهان كثيرا لا يكون الرجوع إلى اللغة ، الا من قبيل رجوع العالم إلى : العالم ، أو الجاهل .
وكلاهما لا يصح ، نظير الرجوع إلى اللغة في تفسير : ( الماء ، والحياة ، والموت ، والرجل والمرأة ، ونحوها ) .
مع أنه لو سلمنا تفريق اللغويين وقلنا بجواز الرجوع إليهم ، فلا نسلم كون التفريق بحيث لا يجوز استعمال النفع في مقابل الضرر والمنفعة مقابل الضر .
والحاصل : ان ( الضرر مقابل للنفع والمنفعة ) جميعا .
فخلاف بعض الاجلة مع الكفاية ومن تبعها غير عرفي .
ثم إن ما قيل من أن ( الضرر ) مجردا متعدي ، ومزيدا فيه ( اضرّ ) لازم ، فلا يقال :
( ضرّ به ) ولا ( اضرّه ) على العكس من قياس : بابي المجرد والمزيد فيه .
فمخالف لما عليه أهل اللغة ، ففي أقرب الموارد :
( ضرّه - وبه ، ضد نفعه ) .
و ( اضرّ فلانا ، جلب عليه الضرر ) .
ولم يذكر : ( اضرّ ) لازما .
وفي القاموس : ( ضرّه ، وبه ، وأضرّه ) .
وهكذا ما في غيرهما .
ب - معنى الضرر
وأما الناحية الثانية وهي معنى الضرر : فقال بعض الاجلة ما حاصله : ( الضرر ) هو النقص في :
1 - المال : كخسارة التاجر .
2 - العرض : كهتك شخص .