اما المبحث الأول ففي مادة ( الضرر )
والبحث فيها من ناحيتين
الناحية الأولى : البناء
الناحية الثانية : المعنى .
أ - بناء الضرر
أما البناء : ففي الكفاية وحاشية المشكيني وآخرين تبعا للصحاح والقاموس وغيرهما : انه مقابل النفع .
وجعله بعض الاجلة : مقابل ( المنفعة ) قائلا : لان ( الضرر ) اسم مصدر ، ومقابله ( المنفعة ) وهي اسم مصدر .
والمصدر هو : ( الضرّ ) بالضم والفتح ، ومقابله المصدر أيضا وهو : ( النفع ) كقوله تعالى :
« لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا » .
والفرق بين المصدر واسمه - على المعروف - هو : -
ان المصدر : يتضمن معنى ( الحدث ، والفاعل ) .
واسم المصدر : يتضمن معنى ( الحدث ) فقط ، كالغسل - بالضمّ - والاغتسال .
( أقول ) كلامه يمكن تحصيله من كتاب ( أقرب الموارد ) في مادتي : ( ضرّ - نفع ) .
وفي القرآن كلما استعمل ( الضرر ) ففي مقابله ( النفع ) .
انما الكلام في أن ذلك بمعنى عدم جواز استعمال النفع مقابل الضرر ، والمنفعة مقابل الضر ؟
لكن العرف : قد لا يفرق بينهما ، فيستعمل الضرر بمعنى المصدر ، وبمعنى اسم المصدر جميعا ، فيقال : ( الضرر والنفع ) كما يقال : ( الضرر والمنفعة ) .
ويستعمل ( الضّر ) بمعنى المصدر ، وبمعنى اسم المصدر جميعا فيقال : ( الضر والنفع ) ويقال : ( الضر والمنفعة ) .
وإذا صح استعمال العرف في المعنى الأعم ، فهو مقدم على اللغة - كما حقق في