الكلام هنا على الشك الأعم من الخوف - .
فإن كان استصحاب الاضرار ، أو استصحاب عدم الاضرار ، في الشبهة الحكمية ، أو الموضوعية ، فالحكم للمتيقن السابق على تفصيل في بحث الاستصحاب .
وان لم يكن له حالة سابقة ملحوظة ، فان كانت الشبهة حكمية ، كما لو شك في أن قطع الأنملة حرام ؟ أو قلع الرحم حرام ؟ فالمرجع البراءة بعد الفحص .
وان كانت الشبهة موضوعية ، فإن كان المحتمل مهما كالقتل ونحوه فمشكل اجراء البراءة حتى بعد الفحص ، لعدم إحراز شمول أدلتها من العقل والنقل لذلك ، بل قد يقال بأن الاحتمال في مثل ذلك منجز عقلا وعقلائيا ، وشرعا - كما حقق في محله - .
نعم ، لو قلنا بأصل حرمة الاضرار الا ما خرج ، وشككنا في أن هذا الاكل يوجب وجع البطن عشر ساعات أم لا ؟ فمقتضى بناء جمع من الفقهاء على جريان البراءة في الشبهات الموضوعية حتى قبل الفحص ، هو : جريانها في ما نحن فيه حتى قبل الفحص . ولكن سبق الاشكال في كلي اجرائها قبل الفحص واللّه العالم .
بيان الأصول — صفحة 124
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٢٤