الثالث : منه أيضا : ان ظاهر رواية سمرة ذلك ، لان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) سلط الأنصاري على قلع نخلة سمرة ، معللا بنفي الضرر حيث إن عدم تسلطه عليه ضرر ، كما أن سلطنة سمرة على ماله والمرور عليه بغير الاذن ضرر ، ثم قال : فتأمل .
أقول : وكذا رواية الشفعة .
الرابع : هو أيضا قال : ويمكن تأييد دلالة ( لا ضرر ) بما استدلوا به على جواز المقاصة ، مثل :
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها »
« وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ، فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ »
« فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » .
بتقريب اخذ ما يساوي وما يماثل مما فوّت عليه الحابس مثلا .
وانما قال : بالتأييد ، لا الدلالة ، لان الكلام في حكومة لا ضرر على العدميات لا في دلالة أدلة خاصة كهذه الآيات على مسئلة ما .
ثم أشكل في دلالة الآيات على المقاصة فضلا عما نحن فيه .
الخامس : ما افاده بعض المراجع : وهو : ان عدم جعل الحكم في موضع قابل للجعل ، جعل لعدم ذلك الحكم ، فيكون العدم مجعولا .
لا سيما مع ما ورد من « ان اللّه لم يترك شيئا بلا حكم » فبعض الاحكام وجودية ، وبعضها عدمية ، كما أن بعضها تكليفي وبعضها وضعي « 1 » .
السادس : روايات استدل بها في البشرى ، قال « 2 » رابعها : قوله عليه السلام في صحيحة أبي الصباح الكناني : « كل من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » « 3 » .
أقول : ومثله صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : - سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال كل شيء يضر بطريق
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول : ج 2 ، ص 560 ( بتصرف ) .
( 2 ) - بشرى الوصول : ج 6 ، ص 614 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الديات ، موجبات الضمان ، باب 9 .