7 - ومنها : الكتاب :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » .
8 - ومنها : العقل ، فهو مما لا يخفى على كل عاقل رجع إلى وجدانه .
استدل بهما بعض الاجلة « 1 » .
أقول : من ذلك والأمثلة التي ذكرها ، يظهر ان المراد بالمضر ، هو تلف النفس ، أو العضو ، أو القوة ، ونحوها ، لا مطلق الضرر .
القول الثاني : الجواز
واما أدلة جواز الاضرار بالنفس الا ما خرج بدليل ، فهي أمور :
أحدها - أصل الإباحة في الشك في التحريم ، الذي فصّل الكلام فيه في أول البراءة مقابل أصل الحظر .
ثانيها - الروايات الكثيرة البالغة حد التواتر المعنوي - أو الإجمالي - على اضرار الأنبياء والأئمة عليهم الصلاة والسلام أنفسهم ، كشدّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حجر المجاعة على بطنه وترك شرب العباس عليه السلام الماء تأسيا بالامام الحسين عليه السّلام مع تقرير المعصومين عليهم السّلام له ، وكسر زينب عليها السلام رأسها بمقدم المحمل مع تقرير الإمام السجاد عليه السلام لعملها .
وفي الموثق عن الصادق عليه السّلام : « على مثل الحسين فلتشق الجيوب ولتخمش الوجوه ، ولتلطم الخدود » . فهل يؤمر بعمل حرام على الإمام الحسين عليه السّلام ؟
وقد روي أن السجاد عليه السّلام كان يبكي حتى يملأ الاناء دما .
« ولا بكين عليك بدل الدموع دما » كما في زيارة الناحية المنسوبة إلى الإمام المهدي عليه السّلام وتقرير الإمام السجاد عليه السّلام خمش نساء المدينة وجوههنّ لما وصل رحل الإمام الحسين عليه السّلام إليها « 2 » .
إلى غيرها . . . وغيرها . . . وهو كثير جدا بحيث يغني عن البحث السندي في كل واحد واحد منها مع اعتبار بعضها بالخصوص - فتأمل .
هامش
( 1 ) - مهذب الاحكام / ج 23 / ص 7 - 176 .
( 2 ) - الشعائر الحسينية : ص 126 إلى 129 .