المسلمين ، فصاحبه ضامن لما يصيبه » « 1 » .
وعن الصدوق في عقاب الأعمال عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « من ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة » « 2 » .
وفي المستدرك في موجبات الضمان في كتاب الديات ، عن دعائم الاسلام عن الصادق عليه السّلام : « من أوقف دابة في طريق أو سوق في غير حقه فهو ضامن لما أصابت بأي شيء أصابت » « 3 » .
بتقريب : انه لا خصوصية لطريق المسلمين ، ولا السوق ، مع عموم بعض هذه الروايات ، وانما المهم الاضرار ، فيكون ( لا ضرر ) حاكما على العدميات أيضا ، فلو كان عدم الضمان مضرا رفعه لا ضرر ، فيكون ضامنا .
السابع : ما في البشرى من أن كلمة « في الاسلام » ذيل لا ضرر ، يشعر بكل ما يجب ان يؤخذ من الاسلام ، ولا شك في أن عدم الضمان أيضا مما يؤخذ من الاسلام ، فلا ضرر حاكم عليه « 4 » .
الثامن : ظهور لا ضرر في الامتنان يجعله ظاهرا في الشامل لموارد عدم الحكم ، لأنه ظاهر في المنّة المطلقة - ان لم نقل بظهوره في عدم قابلية التخصيص كما قاله بعضهم - ومقتضى المنّة المطلقة شمولها لكل ما يرد منه الضرر على العبد ، ومنه الاعدام .
هذا كله إذا لم نقل بان العدم الخاص له حصة من الوجود ، أو قلنا بان اطلاق الوجود عليه دقي عقلي ، لا عرفي ، وملاك الأدلة الشرعية العرفيات .
التاسع : لحن ( لا ضرر ) و ( لا حرج ) واحد ، ولا حرج مسلما حاكم على العدميات ، كما لو نذر ترك الشاي ، أو السيجائر ، أو حلف بذلك مثلا ، ثم صار الترك
هامش
( 1 ) - المصدر السابق .
( 2 ) - وسائل الشيعة / كتاب الخلع / الباب 2 / الحديث 1 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : ج 3 ، ص 269 ، باب 9 - الطبعة القديمة - .
( 4 ) - بشرى الوصول : ج 6 ، ص 613 ، سطر 5 .