أقول : مقتضى القاعدة عدم التنجز إلّا إذا كان ظنا اطمينانيا شخصيا أو نوعيا ، للأصل ، وربما يأتي بحثه أيضا .
ثانيتهما - هل خوف الضرر منجز أم لا ؟
فان قلنا بعدم تنجّز غلبة الظن ، فالخوف أولى بعدم التنجز ، وان قلنا بتنجّز غلبة الظن ، فهنا بحوث عديدة سيأتي الكلام عليها بشيء من الاسهاب في المبحث الثاني عشر إن شاء اللّه تعالى .
« الخامسة »
في المخرج : فان قلنا باصالة حرمة اضرار النفس الا ما خرج ، فالمخرج - كما في التتمة الأولى - الاضرار اليسيرة جدا وما دل على جوازه كالحجامة والفصد ونحو ذلك .
وان قلنا : بأصالة حلية الاضرار الا ما خرج ، فالمخرج أمور :
1 - قتل النفس مباشرة ، أو بالواسطة ، القريبة والبعيدة ، التي يصدق عليها قتل النفس والالقاء في التهلكة للآية :
« وَلا تُلْقُوا
. . . » والرواية : « من قتل نفسه دخل النار » والاجماع ، والعقل ، بل ضرورة الدين .
2 - قطع عضو من أعضائه ، أو شل قوة من قواه ، وقد ادعى عليه الاجماع .
3 - الاضرار العظيمة الموجبة لحدوث امراض طويلة صعبة العلاج ، أو مستمرة مدى العمر وان لم تؤد إلى الموت ونحوه .
ولعله اما لصدق « التهلكة » عليه ، فتأمل ، واما لارتكاز ذهن المتشرعة .
ولو أشكل فيهما موضوعا أو حكما ، فالأصل البراءة ، ومحل بحث جزئيات المسألة الفقه .
« السادسة »
لو شك في الاضرار - وهذه غير ما مر في التتمة الرابعة من خوف الضرر ، إذا