رابعها : توفر الروايات المعتبرة بالعشرات على وجود الضرر في اكل كثير من الأشياء ، مع عدم الاشكال والخلاف في حلّيتها - أو كراهتها لا حرمتها - . هذا مع ضعف السند ، فإنه بالرغم من نقله بتسعة أسانيد في الوسائل ، لكنه ليس فيه سند واحد صحيح على المشهور .
3 - ومنها : مفهوم لفظ الكل في خبر ابن سنان « 1 » المروي عن العلل : « انا وجدنا كلّ ما أحل اللّه تعالى ، ففيه صلاح العباد وبقائهم ولهم اليه الحاجة التي لا يستطيعون عنها ، ووجدنا المحرم من الأشياء لا حاجة للعباد اليه ، ووجدناه مفسدا داعيا إلى الفناء والهلاك » .
4 - ومنها : الرضوي : « ولم يحرم الا ما فيه المضرة والتلف والفساد ، فكل نافع مقوّ للجسم فيه قوة للبدن فحلال ، وكل مضر يذهب بالقوة وقاتل ، فحرام » .
استدل بهما المستند ، وفيهما :
أ - ضعف السند .
ب - الظهور في الحكمة لا العلة .
ج - ولو سلمنا ، فظاهر في الاضرار العظيمة ، لا مطلق الضرر .
5 - ومنها : قال في المستند : « وقد يستدل أيضا بما ورد في المنع من الطين ، من التعليل بان فيه إعانة على النفس في قتلها أو ضعفها »
ثم قال : « وهو كان حسنا لو وجد ذلك التعليل في الاخبار ولكني ما وجدته » .
أقول : حتى لو وجد التعليل ، فيجب حمله على الحكمة للمقطوع به رواية ، وعملا للمعصومين عليهم السلام ، وسيرة قطعية للمسلمين ، من أن ما يعين على ضعف النفس - بمطلق الضعف - ليس حراما .
6 - ومنها : الاجماع ، ادعاه المستند وقال : « للاجماع المنقول والمحقق » .
أقول : اما المحقق فمحقق العدم ، واما المنقول ، فعلى فرض حجيته ليس في المورد الذي نسب إلى الشهرة العدم .
هامش
( 1 ) - المستند : ج 2 ، ص 396 .