المأمون » « 1 » .
ودليل الظنّ العقلائي المعتبر بالصدور معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نورا » « 2 » الذي هو ظاهر في كبرى عقلائية صغراها رواية أحمد بن إسحاق المذكورة .
وبهذا صحّح بعضهم ما في نهج البلاغة والصحيفة السجّادية ، وإن كنّا نعتبرهما صحيحين اصطلاحيين أيضا ، لأنّهما ليسا بأقل من المقبولة ، وقد فصّلنا الحديث عنهما في محلّه .
إشكالان دلاليان
وأشكل على دلالة الصحيحة بإشكالين :
1 - « العمروي ثقتي » قرينة على أنّ الذيل : « الثقة المأمون » مرتبة عالية ، لا مطلق الوثاقة .
وفيه : مجرّد التفريع لا يضرّ بعموم التعليل . و « ال » ليس للكمال بل للجنس ، إذ إنّما يحمل على الكمال عند القرينة على عدم الجنس مثل :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 3 » .
2 - يمكن إرجاعه إلى المفتي بلحاظ : « فاسمع وأطع » .
وفيه : أنّه يناسب الحكومة لا الفتوى ، فالمقصود : الرواية أو الأعمّ منهما والجامع صحّة الاعتماد .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 10 .
( 3 ) سورة العنكبوت : 45 .