تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
السابقة - فقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 1 » يكون الحكم : « عدم التكليف » أي : البراءة ، محمولا ، لما لم يؤت اللّه عبده ، يعني : الشكّ في الواقع مع عدم ملاحظة الحالة السابقة . وكذلك حديث الرفع ، ظاهر في رفع الإلزام عن الجهل بالواقع من غير ملاحظة الحالة السابقة . وهكذا الإجماع دلّ على أنّ الشكّ في الحكم الواقعي موضوع لعدم تنجّز الواقع . وأيضا مقتضى قبح العقاب بلا بيان ، ظاهر في أنّ عدم البيان بنفسه تمام الموضوع للقبح .

خلاصة الجواب

والحاصل : إنّ دلالة الأدلّة الأربعة على أصل البراءة ، لا يلازم دلالة الاستصحاب عليه . نعم ، الاستصحاب يدلّ على البراءة ، لكنّها البراءة التنزيلية ، ولا يدلّ على البراءة بمعنى البراءة غير التنزيلية . وبينهما فرق ، وفارق . أمّا الفرق : فقد تقدّم . وأمّا الفارق : ففي آثار الأصل التنزيلي والأصل غير التنزيلي ، على ما يأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الطلاق : 7 .