والمشكوك - وهو الحرمة الواقعية - لا دخل للبراءة فيه .
نتيجة البحث
وعليه : فالاستدلال لأصل البراءة - بمعنى الأصل غير التنزيلي الذي لا ربط له باليقين السابق - بالاستصحاب ، استدلال لموضوع بموضوع آخر لا ربط بينهما .
نعم ، إذا لم يجر استصحاب البراءة في مورد ، لتعارض ، أو تبدّل الموضوع ، أو عدم اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، أو كان الشكّ ساريا ، أو نحو ذلك انفسح المجال لأصل البراءة .
أمّا مع جريان استصحاب البراءة ، فلا موضوع لأصل البراءة ، لأنّ مفاد التعبّد الاستصحابي تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن السابق ، ومع هذا التنزيل لا شكّ - تعبّدا - حتّى يحكم في مورده بالبراءة .
والحكم بأصل البراءة في مورد استصحابها من أردإ أقسام تحصيل الحاصل ، لأنّه تحصيل بالأصل غير التنزيلي ، لما هو حاصل بالأصل التنزيلي ، ومثله ما إذا حكمنا بطهارة شيء - كان متيقّن الطهارة سابقا مشكوكها فعلا - لأجل أصل الطهارة .
إشكال وجواب
إن قلت : كيف لا يصحّ التمسّك لأصل البراءة بالاستصحاب ، ويتمسّك له بالأدلّة الأربعة ؟
قلت : لأنّ الأدلّة الأربعة دلّت على أصل البراءة - من غير ملاحظة الحالة