التتمّة الخامسة
الخامسة : هل يجري استصحاب البراءة في الشبهة الموضوعية كما يجري في الشبهة الحكمية ؟
وجهان ، وقولان :
1 - قول بالجريان .
ووجهه قد يكون باستصحاب العدم قبل الموضوع - من الصيغ الثلاث والتقريبات الثلاثة - لأنّ المشكوك الخمرية لم يكن خمرا في زمان - ولو من باب السالبة بانتفاء الموضوع - فيستصحب عدم الخمرية ، فتأمّل .
وأمّا توجيهه باستصحاب عدم الجعل - مع أنّ الشكّ في الموضوع شكّ في المجعول ، لا الجعل - بلحاظ أنّ كلّ فرد من أفراد الموضوع الخارجي له حصّة من الجعل الكلّي ، فيرجع الشكّ في الموضوع إلى الشكّ في شمول الجعل لهذا الفرد وعدم شموله ، فيستصحب عدم شمول الجعل لهذا الموضوع .
فمحل إشكال : إذ تعدّد الموضوع إنّما يوجب تعدّد المجعول ، لا تعدّد الجعل ، فسواء كان هذا مصداقا للخمر أم لا ، جعل الخمريّة لا يتعدّد .
فالجعل لا يزيد ولا ينقص بتكثّر أفراد موضوعه ، وعدم تكثّرها .
2 - وقول بعدم الجريان ، لما ذكر من الإشكال على القول بالجريان .
التتمّة السادسة
السادسة : ذكر المحقّق العراقي رحمه اللّه في تقرير بحثه « 1 » : « ما أفيد من
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 ص 240 .