موارد لا يتمّ الاستصحاب فيها
أ - مورد الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فإنّه تجري فيه البراءة عن الأكثر دون الاستصحاب ، إذ أصل التكليف يعلم بجعله ، واستصحاب عدم التقييد بالجزء أو الشرط معارض باستصحاب عدم الإطلاق .
ويناقش في جريان استصحاب عدم الإطلاق :
1 - إذ لا يثبت التقييد بهذا الاستصحاب ، لكونه مثبتا .
2 - ولا يثبت أثر التقييد به ، لأنّ موضوعه التقييد ، لا عدم الإطلاق .
هذا إن جعلنا الإطلاق أمرا وجوديا ، وإن جعلناه عدميا - وهو عدم التقييد - فلا موضوع لاستصحاب عدم الإطلاق ، بل المستصحب عدم التقييد ولو بنحو العدم الأزلي .
ب - مورد كون الأثر المطلوب مترتّبا على الإباحة بعنوانها - دون عدم الإلزام - فإنّه يترتّب على البراءة والحل ، دون استصحاب عدم الإلزام .
وفيه : إنّ الاستصحاب لا مانع من إجرائه بالصيغ الثلاثة لموضوع الإباحة ، وهي : استصحاب الإباحة الثابتة قبل التشريع ، والإباحة الثابتة قبل البلوغ ، والإباحة الثابتة قبل تحقّق الموضوع ، أو قيده .
ج - مورد كون الاستصحابين متعارضين ، كما إذا تواردت حالتان متضادّتان ، أو متناقضتان ، كطهارة ونجاسة الآنية ، فيتساقط الاستصحابان ، وتصل النوبة إلى أصل البراءة عن النجاسة .
وكتغيّر الموضوع ، كما إذا كان مال لزيد زمانا ، ولعمرو زمانا ، فشكّ عمرو في السابق واللاحق ، فيتساقط الاستصحابان ، وحينذاك تجري البراءة عن