في الاستصحاب .
خلاصة الكلام
والحاصل : إنّ الاستصحاب - لإثبات البراءة من التكليف عند الشكّ فيه - صحيح بتقريباته الثلاثة ، بمعنى الأصل التنزيلي ، دون الأصل غير التنزيلي .
تقريب رابع
ثمّ إنّ المحقّق العراقي رحمه اللّه في المقالات : استدلّ على البراءة بالاستصحاب أيضا ، ولكن بتقريب رابع ، وهو : استصحاب عدم اللزوم الظاهري ، إذ ما تقدّم من الصيغ الثلاث والتقريبات الثلاثة للاستصحاب وهي : استصحاب ما قبل التشريع ، وما قبل البلوغ ، وقبل تحقّق الموضوع أو قبل تحقّق بعض قيود الموضوع ، كلّها كانت من استصحاب عدم اللزوم الواقعي ، إذ المتيقّن السابق في جميعها : البراءة الواقعية ، وعدم وجود إلزام في الواقع .
فتكون هذه صيغة رابعة وتقريب رابع للاستصحاب .
والظاهر : تمامية أركان الاستصحاب وشروطه في هذه الصيغة وهذا التقريب أيضا .
ومفادها : إنّه عند استصحاب عدم الحرمة الواقعية لشرب التتن - مثلا - هل علينا اجتناب ظاهري عنه ؟ وحيث إنّه مسبوق بعدم الوجوب فيستصحب .
أقول : في موارد وجود حكم للشارع ظاهرا في مقابل الحكم الواقعي ، كالأحكام الثانوية مثل التقيّة ، وما يوجب أذى الوالدين ، ونحوها ، يصحّ التمسّك باستصحاب عدم الحكم الثانوي ، كاستصحاب عدم الحكم الأوّلي ، إلّا أنّ التعبير