تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قبل البلوغ ، ليس الصباوة قيدا لها ، بل هي ظرف ، وهي إباحة ثابتة في حقّ هذا الشخص في هذا الظرف ، فتأمّل .

إيرادان على التقريب الثاني

وأورد على التقريب الثاني لاستصحاب البراءة بأمرين :

أوّل الإيرادين

أحدهما : ما عن المحقّق النائيني : من أنّ الاستصحاب لا يجري في عدم الجعل ، ولا الجعل ، إذ الأثر المترتّب عليهما من التنجيز والإعذار إنّما يترتّب بواسطة المجعول ، وعدم المجعول ، فيكون مثبتا ، للتلازم العقلي بين الجعل والمجعول ، وبين عدم الجعل وعدم المجعول . وفيه - مضافا إلى عدم جريان هذا الإشكال في استصحاب عدم المجعول - : إنّ التنجيز والإعذار يترتّبان على كلّ واحد من السبب والمسبّب ، فعدم الجعل أثره : الإعذار ، والجعل أثره : التنجّز ، وكذا المجعول ، فإذا كان مانع عن إحراز المجعول ، كفى إحراز الجعل - إثباتا أو نفيا - في إثبات التنجّز والعذر . مع أنّ ما نحن فيه من الواسطة الخفية ، التي يجري جمهرة - منهم : الشيخ الأنصاري رحمه اللّه - الاستصحاب معها ، وإن كان على مبنى المحقّق النائيني لا يجري الاستصحاب حتّى معها .

ثاني الإيرادين

ثانيهما : إنّ عدم الجعل المتيقّن هو العدم الأزلي المستمرّ إلى قبيل التشريع ، وهو عدم غير منسوب للمولى ، فلا يثبت به العدم المنسوب إلى المولى