الجعل لغوا ، وهذا أعمّ من الحكم وموضوعه .
ثاني الإشكالين المشتركين
ثانيهما : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه من أنّ ترتّب الأثر الشرعي على أنحاء ثلاثة :
1 - فقد يترتّب على الواقع ، كالحكم بخلاف ما أنزل اللّه تعالى .
2 - وقد يترتّب على الشكّ - بما هو شكّ - كإسناد ما لا يعلم أنّه من الدّين إلى الدين .
3 - وقد يترتّب على الواقع المستصحب ، كالطهارة المترتّبة على عدم الملاقاة .
ومجرى الاستصحاب : الثالث فقط ، إذ الأوّل من أردإ أنحاء تحصيل الحاصل .
والثاني لا يكون فيه الواقع موضوعا للأثر .
وفيه : إنّه خلط بين معنيين من الأثر ، فقد يراد بالأثر الحكم الذي يكون إثباته بالتعبّد ، وقد يراد به الأثر العملي بمعنى التنجيز والإعذار .
والأوّل : لا يكون إثباته بالاستصحاب إلّا ظاهريا تعبّدا ، لأنّه من آثار المستصحب دون الاستصحاب .
والثاني : يكون إثباته بالاستصحاب واقعا ووجدانيا ، لأنّه من آثار التعبّد الثابت وجدانا .