- مثلا - هذا في الدنيا .
4 - العذاب في الآخرة .
5 - فقد إحساس بعض النعيم - كما في سامع الغناء وإن كان جاهلا بالحكم على ما قيل للاطلاق - .
6 - حرمان بعض درجات الجنّة .
والذي يدخل في دائرة القبح : الأوّل ، والرابع ، وأمّا الأربعة الباقية فلا ، مع أنّها أيضا من صنع اللّه تعالى ، تكوينا أو تشريعا .
والفقيه حيث إنّ مهمّته المؤاخذة وعدمها - لبحثه عن التكليف - بحث العقاب ، وأمّا بحث الآثار ، أو الدرجات ، فهو بحث يخصّ علم الكلام ، ولذا لم يبحثه الفقيه والأصولي .
مع أنّ الآثار ، أو الدرجات ، لا قبح فيها بلا بيان .
أمّا الآثار ، فهي تابعة لقانون تكويني اقتضته الحكمة العالية الإلهية ، التي هي فوق فهمنا - بل ورد ما مضمونه عن المعصومين عليهم السّلام : بأنّا لا ندّعي فهم كلّ حكم اللّه تبارك وتعالى ، وإنّما ندّعي أنّ اللّه حكيم ونثبت ذلك ، وهذا لا ينافي ما ورد عنهم عليهم السّلام بأنّهم لو شاءوا لعلموا ، إذ لعلّهم لم يشاءوا فهم حكمة كلّ الأحكام - حيث جعلت الرجل رجلا ، والمرأة مرأة ، والنور نورا ، والظلمة ظلمة ، والإنسان إنسانا ، والعقرب عقربا . . . نظير السكر ، والنجاسة ، الحاصلين تكوينا وتشريعا بالنسبة لمن شرب الخمر ، جاهلا بأنّه خمر ، مجريا للبراءة حين الشرب ، وفي الأصول « 1 » : بأنّ اللّه تبارك وتعالى يثيب من اتّبع سبيله وأصيب بسبب البراءة ، لما
هامش
( 1 ) الأصول : ج 2 ص 151 .