أبواب مختلفة لا نطيل بسردها ، مثل ما ورد في العروة :
أ - في شرائط الوضوء ، الثالث من الشرائط .
ب - وفيها أيضا ، المسألة الخمسون .
ج - وفي غسل الجنابة ، فصل : غسل الجنابة مستحبّ نفسي وواجب غيري ، المسألة السادسة .
د - وفي الاستحاضة ، المسألة الرابعة ، وغيرها كثير .
وهذه وغيرها ، كلا منافية لاطلاق قاعدة : « قبح العقاب بلا بيان » ولو صحّت القاعدة وعمّت ، لما وجب الفحص أو الاحتياط في هذه الموارد وأمثالها .
المسألة الرابعة : في أقسام الشبهة
المسألة الرابعة : هل هناك فرق بين أقسام الشبهة من الموضوعية ، أو الحكمية ، التكليفية أو الوضعية ، في إطلاق جريان « قاعدة قبح العقاب بلا بيان » أم لا ؟
بناء الفقه - في العصور المتأخّرة - على عدم جريان البراءة عقليّها ونقليّها في الشبهات الحكمية مطلقا إلّا بعد الفحص ، فيقيّدون قاعدة القبح بما بعد الفحص ، وفي الشبهات الموضوعية ، وإن صرّح جمع ممّن تأخّر عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه تبعا له ، بعموم جريانها حتّى قبل الفحص ، إلّا أنّهم في الفقه - حتّى الشيخ نفسه - لم يمكنه الالتزام به ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في بحث الشبهة الموضوعية .
والحاصل : إنّ إطلاق استحقاق العقاب بلا بيان في المسائل الأربع كلّها غير ثابت ، بل الثابت خلافه .