تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أبواب مختلفة لا نطيل بسردها ، مثل ما ورد في العروة : أ - في شرائط الوضوء ، الثالث من الشرائط . ب - وفيها أيضا ، المسألة الخمسون . ج - وفي غسل الجنابة ، فصل : غسل الجنابة مستحبّ نفسي وواجب غيري ، المسألة السادسة . د - وفي الاستحاضة ، المسألة الرابعة ، وغيرها كثير . وهذه وغيرها ، كلا منافية لاطلاق قاعدة : « قبح العقاب بلا بيان » ولو صحّت القاعدة وعمّت ، لما وجب الفحص أو الاحتياط في هذه الموارد وأمثالها .

المسألة الرابعة : في أقسام الشبهة

المسألة الرابعة : هل هناك فرق بين أقسام الشبهة من الموضوعية ، أو الحكمية ، التكليفية أو الوضعية ، في إطلاق جريان « قاعدة قبح العقاب بلا بيان » أم لا ؟ بناء الفقه - في العصور المتأخّرة - على عدم جريان البراءة عقليّها ونقليّها في الشبهات الحكمية مطلقا إلّا بعد الفحص ، فيقيّدون قاعدة القبح بما بعد الفحص ، وفي الشبهات الموضوعية ، وإن صرّح جمع ممّن تأخّر عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه تبعا له ، بعموم جريانها حتّى قبل الفحص ، إلّا أنّهم في الفقه - حتّى الشيخ نفسه - لم يمكنه الالتزام به ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في بحث الشبهة الموضوعية . والحاصل : إنّ إطلاق استحقاق العقاب بلا بيان في المسائل الأربع كلّها غير ثابت ، بل الثابت خلافه .