تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فأيّ فقيه يجرأ على الإفتاء بجواز رميه وقتله ، اعتمادا على « قبح العقاب بلا بيان » ؟ وكذا من يرمي في الليل بنار على مخزن يحتمل أن يكون فيه أطنان من القطن ، ويحترق كلّه بذلك - مع عدم العلم والعلمي به - فأيّ فقيه يجوّز ذلك لقبح العقاب بلا بيان ؟

أمثلة وشواهد

بل الفقهاء أفتوا في كثير من المسائل الفرعية : بتنجّز الواقع بالاحتمال في أبواب عديدة ، فإن ارتفع الاحتمال بالفحص ونحوه وتبدّل إلى العلم أو العلمي بأحد الطرفين فهو ، وإلّا وجب الاحتياط لتنجّز الواقع ، مع عدم دليل خاصّ فيها ، ودونك نماذج منها : 1 - في الزكاة ، في مسألة المسكوكات المخلوطة ذهبا وفضّة ، مع الشكّ في مقدار كلّ منهما ، قال في العروة : « فإنّ علم الحال فهو ، وإلّا وجبت التصفية ، ولو علم أكثرية أحدهما مردّدا ولم يمكن العلم ، وجب إخراج الأكثر من كلّ منهما » « 1 » . وفي مسألة بعدها من نفس المصدر في الدراهم المغشوشة ، قال : « فلا بدّ من تحصيل العلم بالبراءة ، إمّا بإخراج الخاصّ ، أو بوجه آخر » « 2 » . ولم يعلّق عليهما جمهرة المحقّقين من أمثال النائيني ، والعراقي ، والوالد ، وابن العم ، وغيرهم قدّس سرّهم .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الزكاة ، فصل في زكاة النقدين ، المسألة 7 . ( 2 ) العروة : كتاب الزكاة ، فصل في زكاة النقدين ، المسألة 8 .