تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الواجب عليهم أن يطيعوه ولا يعصوه » « 1 » . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة في هذا المجال .

حقّ الطاعة وموارد ثبوته

وهذا الحقّ ثابت في مطلق موارد التكليف ، لا خصوص موارد العلم به ، فاحتمال منجّز له . ويستظهر ذلك - في المولى الاعتباري الجعلي ، الذي جعلت له المولوية ، وجعل له حقّ الطاعة في حدود خاصّة لا مطلقا ، والمولى الحقيقي أولى وأحرى منه بالحقّ - بما إذا ادّعى المولى العبد ، وشكّ العبد في أنّه لأمر لازم عند المولى ، أو لأمر مستحبّ ، ولم تكن الدعوة - لا بما هي ولا بملابساتها - ظاهرة في الالزام ، ولم يقم العبد ، بدون أيّ عذر عقلي أو اعتباري ، وكانت الدعوة لأمر لازم مهم عند المولى . فهل يستحقّ العبد اللوم ؟ وهل للمولى الحجّة على العبد ؟ الظاهر : ذلك . وحقّ الطاعة هذا خرج عنه بالتخصّص الغفلة ، فالغافل لا حقّ عليه - حال الغفلة - إذا لم تكن باختياره ، لأنّ ما بالاختيار لا ينافيه ، لاشتراط الالتفات - عقلا - في ثبوت الحقّ ، وهو أيضا من المستقلّات العقلية . وخرج عنه بالتخصّص ما دلّ من الشرع على البراءة عند عدم وصول البيان ، وإن كان محتملا ، كأحاديث الرفع والحجب والاطلاق ، ونحوها .
هامش
( 1 ) البحار : ج 68 ص 174 حديث 10 .