قلت : إن كان العملي أيضا مخالفا للواقع ، انكشف كالاعتقادي .
النقطة الرابعة
الرابعة : نقل المحقّق رحمه اللّه في المعارج - كما في محكيّ عبارته - إجماع الشرائع كافّة على عدم تخطئة العامل بالبراءة ، حتّى في صورة عدم العلم بالإذن الشرعي .
وأشكله الشيخ رحمه اللّه في الرسائل بأمرين - على سبيل منع الخلو - :
أحدهما : أنّه أراد المحقّق بذلك : قبح مؤاخذة الجاهل بالحرمة ، فهو قبح العقاب بلا بيان ، وهو عقلي لا شرعي ، يعني : الاتّفاق - إن كان - فهو من حيث إنّهم عقلاء ، لا من جهة أنّهم متشرّعون .
ثانيهما : وإن أراد بناء العقلاء على جواز الارتكاب ، حتّى مع احتمال العقاب ، فهو راجع إلى عدم وجوب دفع الضرر المحتمل ، وهو أيضا عقلي ، أو عقلائي ، وليس دليلا شرعيا ، أي : ليس إجماعا تعبّديا .
أقول : ظاهر عبارة المحقّق ، بل صريحه : إنّ أهل الشرائع - بما هم أهل شرائع - لا بما هم عقلاء ، ولا بما هو مقتضى العقل .
فيكشف ذلك عن إجماع علمائهم - عملا - على ذلك .